الشيخ علي الكوراني العاملي
722
مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي
نَقَمَ نَقِمْتُ الشَّئ ونَقَمْتُهُ : إذا أَنْكَرْتُهُ ، إما باللِّسانِ وإما بالعُقُوبةِ . قال تعالى : وَما نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْناهُمُ الله « التوبة : 74 » وَما نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِالله « البروج : 8 » هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا الآية « المائدة : 59 » . والنِّقْمَةُ : العقوبةُ ، قال : فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْناهُمْ فِي الْيَمِ « الأعراف : 136 » فَانْتَقَمْنا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا « الروم : 47 » فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ « الزخرف : 25 » . ملاحظات في الفروق اللغوية / 83 : « نَقِمَ منه : يفيد أنه أنكر عليه إنكار من يريد عقابه ، ومنه قوله تعالى : وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَن يُؤْمِنُوا بِالله . وذلك أنهم أنكروا منهم التوحيد ، وعذبوهم عليه في الأخدود . وقال تعالى : وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ الله وَرَسُولُهُ مِن فَضْلِهِ . ولهذا المعنى سمي العقاب انتقاماً » . نَكَبَ نَكَبَ عن كذا : أي مَالَ ، قال تعالى : عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ « المؤمنون : 74 » . والمَنْكِبُ : مُجْتَمَعُ ما بين العَضُدِ والكَتِفِ ، وجمْعُه مَنَاكِبُ ، ومنه استُعِيرَ للأَرْضِ . قال تعالى : فَامْشُوا فِي مَناكِبِها « الملك : 15 » واسْتِعَارَةُ المَنْكِبِ لها كاسْتِعَارَةُ الظَّهْرِ لها في قوله : ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها مِنْ دَابَّةٍ « فاطر : 45 » . ومَنْكِبُ القومِ : رَأْسُ العُرَفَاءِ ، مُسْتَعَارٌ مِنَ الجَارِحَةِ اسْتِعَارَةَ الرَّأْسِ للرَّئِيسِ ، والْيَدِ لِلنَّاصِرِ . ولِفُلَانٍ النِّكَابَةُ في قَوْمِهِ ، كقولهم : النِّقَابَةُ . والأَنْكَبُ : المَائِلُ المَنْكِبِ ، ومن الإبل : الذي يَمْشِي في شِقٍّ . والنَّكَبُ : داءٌ يأْخُذُ في المَنْكِبِ . والنَّكْبَاءُ : رِيحٌ نَاكِبَةٌ عَنِ المَهَبِّ . ونَكَبَتْهُ حَوَادِثُ الدَّهْرِ : أي هَبَّتْ عليه هُبُوبَ النَّكْبَاءِ . ملاحظات أخذ الراغب تعريف النَّكْب بالمَيْل من ابن فارس ، وهو يُستعمل في الميل لكنه أوسع منه ، فأهل العراق يستعملون : أُنْكُبِي الطعام ، بمعنى صُبِّيهِ من القدر . قال الخليل « 5 / 385 » : « النكب : شِبْهُ مَيلٍ . والنكب : اجتنابك الشئ تنتكب عنه وتنكب عنه . والمنكب : كل ناحية من الجبال أو الأرض . والمنكب : مجمع عظم العضد والكتف وحبل العاتق . نَكَثَ النَّكْثُ : نَكْثُ الأَكْسِيَةِ والغَزْل . قريبٌ من النقض . واستُعِيرَ لِنَقْضِ العهد قال تعالى : وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ « التوبة : 12 » إِذا هُمْ يَنْكُثُونَ « الأعراف : 135 » والنِّكْثُ كالنِّقْضِ والنَّكِيثَةُ كالنَّقِيضَةُ ، وكل خَصْلة يَنْكُثُ فيها القومُ يقال لها : نَكِيثَةٌ . قال الشاعر : مَتَى يَكُ أَمْرٌ لِلنَّكِيثَةِ أَشْهَد . نَكَحَ أصل النِّكاح : للعَقْدِ ، ثم استُعِيرَ للجِماع . ومُحالٌ أن يكونَ في الأصلِ للجِمَاعِ ثم استعير للعَقْد ، لأن أسماءَ الجِمَاعِ كلهَا كِنَايَاتٌ لاسْتِقْبَاحِهِمْ ذكرَهُ كاسْتِقْبَاحِ تَعَاطِيهِ . ومحالٌ أن يَسْتَعِيرَ منَ لا يَقْصِدُ فحْشاً إسمَ ما يَسْتَفْظِعُونَهُ لما يَسْتَحْسِنُونَهُ . قال تعالى : وَأَنْكِحُوا الْأَيامى « النور : 32 » إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ « الأحزاب : 49 » فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَ « النساء : 25 » إلى غير ذلك من الآيات . نَكَدَ النَكَدُ : كل شئ خَرَجَ إلى طالبِهِ بتعسُّر ، يقال : رَجُلٌ نَكَدٌ ونَكِدٌ . ونَاقَةٌ نَكْدَاءُ : طَفِيفَةُ الدَّرِّ صَعْبَةُ الحَلْبِ . قال تعالى : وَالَّذِي خَبُثَ لا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِداً . « الأعراف : 58 » . ملاحظات أخذ الراغب تعريف النكد بالعسر من ابن فارس وقد